البزري: إعادة صياغة البنود التي تم الاتفاق على تعديلها

أكد النائب الدكتور عبد الرحمن البزري في حديث لـ”ليبانون ديبايت” أن اللجنة الفرعية المنبثقة عن الاجتماع الموسّع للنواب السنّة قبل نحو أسبوع، والتي عقدت اجتماعًا منذ ثلاثة أيام، تمكنت من إعادة صياغة البنود التي تم الاتفاق على تعديلها، وهي البنود التي جرى التفاهم على معظمها خلال اللقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام، الذي سبق انعقاد الجلسة العامة التشريعية التي لم تكتمل أصولًا.

وأضاف أن هذه البنود أُعيد بحثها خلال اللقاء المصغّر للجنة، حيث تم الاتفاق على صياغتها بشكل يتماشى مع رغبات اللقاء الموسّع، على أن يتم طرحها اليوم خلال الاجتماع الموسّع للنواب السنّة في مجلس النواب، وبعد الاتفاق على هذه الصياغات، سيُصار إلى طرحها أولًا أمام رئاسة مجلس النواب، ومن ثم أمام مختلف القوى السياسية.

وأشار البزري إلى أن النقاط التي تركز البحث عليها ترتبط بشكل أساسي بقانون العفو العام، ومنها موضوع عقوبة الإعدام وإلغاؤها، إضافة إلى مسألة السنوات التي أمضاها بعض الموقوفين في السجن من دون محاكمة، والتي تتجاوز 12 عامًا، فضلًا عن موضوع الحق الشخصي وضرورة احترامه، ولكن من دون أن يشكل سببًا يحول دون الاستفادة من تخفيض العقوبات في إطار قانون العفو العام.

وأكد أن النظر إلى اجتماع اليوم يتم بكثير من الإيجابية، على أمل التوصل إلى تفاهم حول هذه النقاط، والانتقال بعدها إلى مرحلة طرحها أمام القوى السياسية، ولا سيما رئاسة مجلس النواب، لأننا نعتقد أن الوقت يدعمنا، خصوصًا أن المجلس النيابي بحاجة إلى عقد جلسة عامة قبل انتهاء عقد الدورة الاستثنائية، أي قبل 15 آب المقبل.

ولفت البزري إلى أن هناك اليوم توافقًا على بعض التعديلات التي ستُدخل على قانون العفو العام بصيغته التي خرج بها من اللجان النيابية المشتركة، بما يعيد إلى القانون الروحية الأساسية التي وُجد من أجلها، وهي إنصاف بعض الموقوفين، وتحقيق العدالة في أحكامهم، مع حماية حقوق الضحايا وحفظها.

وأضاف أن إقرار هذه التعديلات من شأنه أن يساهم أيضًا في تخفيف الاحتقان داخل السجون اللبنانية، والذي أصبح مشكلة أساسية ورئيسية ذات أبعاد أمنية واجتماعية وسياسية وإنسانية.

وأشار إلى أن عددًا من القوى السياسية التي كانت تواكب مع النواب السنّة موضوع العفو العام، تم إطلاعها على الأجواء المحيطة بالتعديلات وتطورها وطبيعتها، إضافة إلى التفاهم الذي حصل بين المجموعة الموسّعة من النواب السنّة.

وختم البزري مشدّدًا على أن الهدف هو أن يتم تبني هذه التعديلات من قبل القوى والكتل السياسية الأخرى، للوصول إلى الإجماع المطلوب، أو إلى الأغلبية المطلوبة، على أن تكون هذه الأغلبية وطنية وليست قائمة على تموضعات مذهبية أو طائفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى