وفد قيادي من حركة فتح برئاسة موسى أبو زيد يزور مخيم عين الحلوة ويؤكد التمسك بالثوابت الوطنية

محمد دهشة
زار مفوض مفوضية الأقاليم الخارجية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور موسى أبو زيد، على رأس وفد قيادي من الحركة، مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، حيث كان في استقباله أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، وأعضاء قيادة المنطقة، وأمناء سر الشعب التنظيمية، ومسؤولو المهام والمكاتب الحركية، وعدد من كوادر الحركة، إلى جانب مسؤول قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا العميد خالد الشايب، ووفد من قيادة القوات.
وضم الوفد القيادي أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني ونائب أمين سر المجلس الاستشاري لحركة فتح فهمي الزعارير، وأعضاء المجلس الثوري سائد زريقات، وأمين صلاحات، وعصام القاسم، إضافة إلى عضو المجلس الثوري وأمين سر قيادة حركة فتح في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، ونائب أمين سر قيادة الحركة في لبنان وقنصل دولة فلسطين في لبنان محمد العمري، وأعضاء قيادة الحركة في لبنان آمال شهابي، ونهى عودة، ويوسف زريعي.
واستهل الوفد زيارته بجولة ميدانية في أحياء مخيم عين الحلوة، قبل أن يعقد لقاءً موسعاً في مقر قيادة حركة فتح في منطقة صيدا، بمشاركة قيادة الحركة وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، حيث جرى بحث آخر التطورات السياسية والوطنية والتنظيمية، وسبل تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني، وترسيخ الأمن والاستقرار في المخيمات باعتبارها ساحات شاهدة على مسيرة النضال الوطني وحاضنة للهوية الفلسطينية.
وأكد الدكتور رياض أبو العينين، في مستهل اللقاء، أن زيارة الوفد القيادي إلى مخيم عين الحلوة تحمل دلالات وطنية عميقة، باعتبارها رسالة وفاء لمسيرة الثورة الفلسطينية، وتجديداً للثقة بأبناء المخيم الذين شكلوا على الدوام ركيزة أساسية في الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني.
وأشار أبو العينين إلى أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقة بين قيادة الحركة وقواعدها الشعبية، وتجسد الالتزام بمواصلة المسيرة على درب الشهداء، وصون إرث الثورة الفلسطينية، وصولاً إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال.
بدوره، أكد الدكتور موسى أبو زيد أن “الوقوف في مخيم عين الحلوة هو وقوف في قلب التاريخ النضالي الفلسطيني”، مشدداً على أن المخيمات الفلسطينية في الشتات ستبقى “خزان الثورة الفلسطينية وحارسة الهوية الوطنية”، وعنواناً ثابتاً على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في العودة والحرية والاستقلال.
ولفت أبو زيد إلى أن حركة فتح، باعتبارها الحركة التي أطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، ستواصل دورها كحاملة للمشروع الوطني الجامع، ومدافعة عن منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن محاولات تجاوز الحقوق الوطنية الفلسطينية أو الالتفاف على المشروع الوطني ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني ووحدته.
وشدد على أهمية تعزيز التماسك التنظيمي والوحدة الوطنية في المرحلة الراهنة، والالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني، بما يضمن مواصلة النضال لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
من جهته، أكد فهمي الزعارير أن مخيم عين الحلوة لا يمثل مجرد تجمع للاجئين، بل يشكل أحد عناوين الثورة الفلسطينية ومدرسة وطنية خرّجت أجيالاً من المناضلين، مشيراً إلى أن استمرار حضور الروح الوطنية في المخيم يؤكد مكانة حركة فتح كإحدى الركائز الأساسية في مسيرة النضال الفلسطيني.
بدوره، رحب اللواء ماهر شبايطة بالوفد القيادي، مؤكداً أن مخيم عين الحلوة سيبقى وفياً لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، ومتمسكاً بهويته الوطنية، ورافضاً كل محاولات العبث بأمنه واستقراره.
وشدد شبايطة على أن أبناء الحركة في منطقة صيدا سيواصلون أداء دورهم الوطني والتنظيمي، والعمل على حماية وحدة الحركة والحفاظ على أمن المخيم وتعزيز الاستقرار فيه.
كما قدم العميد خالد الشايب خلال اللقاء عرضاً حول الأوضاع الأمنية في مخيمات منطقة صيدا، مستعرضاً دور قوات الأمن الوطني الفلسطيني في حفظ الأمن وتعزيز السلم الأهلي، والعمل على حماية أمن المخيمات بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار حركة فتح، بقيادة الرئيس محمود عباس، في التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، والوفاء لتضحيات الشهداء، وحماية القرار الوطني المستقل، وتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وصولاً إلى تحقيق حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.





