الشيخ ماهر حمود: الكيان الصهيوني اهتز من جذوره والنصر آتٍ رغم التشكيك

صيدا – الجمعة 27 حزيران 2025

أكد الشيخ ماهر حمود، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، أن ما يجري في المنطقة ليس سوى حلقة جديدة على طريق زوال الكيان الصهيوني، مشددًا على أن الانتصار حتميٌّ رغم كل محاولات التشكيك والتضليل.

وجاء كلام الشيخ حمود خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد القدس بمدينة صيدا، حيث تناول الأوضاع السياسية والميدانية في المنطقة، والانعكاسات النفسية والإعلامية لما جرى في المواجهات الأخيرة.

وقال حمود: “ليس من الحكمة الانجرار إلى سجالات مع المنهزمين نفسيًا، الذين يروّجون للهزيمة بلا أدلة، ويستندون فقط إلى تصريحات أميركية منحازة، بينما لا تزال خسائر إيران والكيان الصهيوني طي الكتمان، وسط تعتيم إسرائيلي واضح وتشريعات تمنع نقل الحقيقة إلى العالم”.

ولفت إلى أن “الفكرة الصهيونية التي قامت على الأمان والرفاه والسعي وراء اللبن والعسل، بدأت تتهاوى تحت وقع القلق والخوف، بعدما ذاق المستوطنون بعضًا مما ذاقه أهل غزة وفلسطين وجنوب لبنان”، مشيرًا إلى وجود تقارير تتحدث عن “نية مئات الآلاف من المستوطنين، وربما ما يقارب المليون، بمغادرة الكيان بصورة نهائية”.

وتوقف حمود عند الدور الأميركي في الأزمة الأخيرة، معتبرًا أن “الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سعى لتقديم نفسه كوسيط مفروض، يدمر المنشآت الإيرانية خدمة للصهاينة، ثم يُملي على نتنياهو وقفًا لإطلاق النار، في محاولة لإعادة صياغة الصورة لصالحه أمام العالم”.

وتابع: “ما حصل هو زلزالٌ سياسي وأمني، أعاد زعزعة الثقة الداخلية للعدو، وفضح هشاشة أمنه، وهو حلقة جديدة من حلقات الزوال الآتي لا محالة”.

وفي سياق ربطه بذكرى رأس السنة الهجرية، أشار الشيخ حمود إلى بشرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم لسراقة بن مالك، في لحظة ضعف ظاهر، بأنه سيلبس سواري كسرى، وهو ما تحقق بعد 15 عامًا، لافتًا إلى أن “الأمة اليوم، رغم ضعفها وتشرذمها وخيانة بعض حكامها، فإنها موعودة بنصر مماثل، وزوال حتمي للكيان الصهيوني، استنادًا إلى العقيدة الإسلامية ونصوصها، لا إلى الأمنيات”.

وأضاف: “الصهاينة أنفسهم يعلمون بزوالهم أكثر مما نعلم نحن، لكن توقيت هذا الزوال وطريقته عند الله وحده، ولن يخلو الطريق من أحداث جسام ستكون إشارات إلى تحقق الوعد الإلهي”.

وختم الشيخ حمود بالتشديد على أن “الهزيمة النفسية أخطر من العسكرية”، مستشهدًا بما جرى في اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، داعيًا إلى “التمسك باليقين، والثبات على الموقف، وعدم الانجرار خلف حملات التخذيل والتشكيك”، مؤكدًا أن “الطريق الذي تسلكه الأمة اليوم، رغم الصعوبات، هو الطريق الصحيح نحو النصر الموعود، بإذن الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى