وقفة تضامنية في صيدا تنديدًا باستهداف الإعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين

محمد دهشة
لأن أصواتهم أبلغ من كل المؤتمرات، وأقلامهم أنبل من كل المنابر، تحوّلت كاميراتهم إلى أهداف، وميكروفوناتهم إلى تهمة، وصوتهم إلى جريمة يُراد إسكاته بالقنابل.
قُتل الإعلاميون لأنهم نقلوا إلى العالم صور الأطفال الخارجين من تحت الركام، وصرخات الأمهات المكلومات على فراق أبنائهن، وصمت شعب يُباد أمام عدساتهم.
نظّم التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين (مدى) وقفة تضامنية في ساحة الشهداء بمدينة صيدا، تنديدًا بجريمة الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الإعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين، وآخرها استشهاد مجموعة من الصحفيين في قطاع غزة أثناء تأديتهم واجبهم المهني في تغطية الأحداث.
وقد شارك في الوقفة ممثلو وسائل الإعلام اللبنانية والفلسطينية، إلى جانب قوى وفصائل فلسطينية وأحزاب لبنانية، وحشد من المشاركين الذين رفعوا صور شهداء المراسلين والمصورين والإعلاميين في فلسطين ولبنان.
وخلال الوقفة، ألقى أحمد خطاب كلمة باسم “مدى”، شدّد فيها على أنّ كلما ازداد العدو إمعانًا في القتل والدمار، ازداد الشعب الفلسطيني إصرارًا على التمسك بخيار المقاومة دفاعًا عن الأرض والعرض والهوية والحقوق. وأكد أن المقاومة والوحدة الوطنية والاستراتيجية الفلسطينية الموحدة تبقى الطريق الأقصر للخلاص من الاحتلال، ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولضمان حق اللاجئين في العودة.
كما تحدّث الصحافي علي حشيشو باسم الإعلاميين الفلسطينيين واللبنانيين، معتبرًا أن قتل الصحافيين ليس سوى محاولة لقتل الحقيقة، غير أن الحقيقة لا تُقتل. وأضاف بأسف أن الإعلام العربي ما زال يصرّ، تحت وطأة خيانة أنظمته، على البقاء تابعًا لإعلام الغرب الاستعماري، متبنيًا خطاب جنرالات العدو، وهو دور مخزٍ لن تغفره الأجيال المقبلة.
وختم حشيشو بالقول إن المعركة لم تنتهِ بعد، فصحافيو غزة كما مقاوموها يكتبون بدمائهم حكاية النصر الآتي، ومعهم كل الصحافيين المؤمنين بوحدانية خيار المقاومة طريقًا للتحرير.


















