لازاريني يحذّر من انهيار خدمات “أونروا”: ملايين اللاجئين مهددون بالحرمان

الجمعة 14 نوفمبر 2025

حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، من أنّ ملايين اللاجئين الفلسطينيين مهددون بالحرمان من الخدمات الأساسية التي توفرها الوكالة، في حال عدم حصولها على تمويل جديد وكبير خلال الفترة المقبلة.

وأشار لازاريني، في بيان عبر حسابه على منصة (إكس)، إلى أنّ محاولات تهميش “أونروا” تأتي ضمن “جهد أوسع يستهدف تغيير الأسس الراسخة للحل السياسي المستقبلي للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي”.

وأوضح أنّ عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة خلّفا خسائر بشرية فادحة وصدمات نفسية عميقة، مشيراً إلى أنّ “أونروا” توفّر نحو 40% من خدمات الرعاية الصحية الأولية في القطاع، وتقدّم التعليم لأكثر من 340 ألف طفل عبر الدروس المباشرة ومنصّات التعليم عبر الإنترنت.

ولفت إلى أنّ موظفي الوكالة يواصلون أداء مهامهم رغم القصف والنزوح والحصار، مؤكداً أنّ “أونروا” فقدت أكثر من 380 من كوادرها منذ بدء الحرب، وهي أكبر خسارة بشرية تتعرض لها مؤسسة تابعة للأمم المتحدة في التاريخ الحديث.

وكشف المفوض العام أنّ الوكالة تواجه عجزاً مالياً بقيمة مئتي مليون دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، رغم إجراءات التقشف وضبط النفقات التي بلغت مئة وخمسين مليون دولار خلال العام الجاري.

 وحذّر من أنّ استمرار هذا العجز سيؤدي إلى تقليص نطاق الخدمات وجودتها، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في أماكن عمليات الوكالة الخمس: الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربية، وقطاع غزة.

وأضاف لازاريني أنّ دعم الوكالة “يمثل استثماراً في المسار السياسي المستقبلي، وتضامناً حقيقياً مع الأطراف الملتزمة بالسلام الدائم “، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان تمويل “أونروا” كاملاً، وتحديد دورها بوضوح ضمن أي عملية سياسية مقبلة.

وتتعرض وكالة “أونروا” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة لحملة اتهامات تقودها سلطات الاحتلال، تهدف إلى خفض تمويل الوكالة وعرقلة عملها. وطلبت الوكالة من كيان الاحتلال تقديم أدلة على الاتهامات التي يكررها، “لكن لم يُقدَّم أي دليل حتى الآن”.

وترى “أونروا” أن هذه الحملة تأتي ضمن مسعى لإضعاف المنظمة الدولية التي تعد الجهة الوحيدة المخولة دولياً بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات لهم إلى حين الوصول إلى حل سياسي عادل.

وتواجه الوكالة اليوم أخطر مرحلة في تاريخها الممتد لأكثر من سبعين عاماً، وسط تهديدات غير مسبوقة تمس جوهر تفويضها وسبب قيامها، وتضع أكثر من خمسة ملايين من الفلسطينيين أمام سيناريوهات وجودية تتراوح بين “إصلاح إداري محدود” و”تفكيك تدريجي” للوكالة أو نقل صلاحياتها إلى مؤسسات دولية أو سلطات الدول المضيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى