يوسف ناظم اليوسف: في الذكرى الرابعة لرحيلك أبا الفقراء…

٢٥-١١-٢٠٢١

يوسف ناظم اليوسف

أربع سنوات مرّت على اليوم الذي انطفأ فيه نورك عن الدنيا، لكن وهجك ما زال يضيء لنا الدرب. نفتقدك عمّي الحبيب كما يفتقدك أبناء المخيمات، أولئك الذين لم يعرفوا فيك إلا يدًا تمسح وجعهم، وصوتًا يحكي همومهم، وقلبًا يتّسع للجميع.

لم تكن مجرد رجلٍ من رجال العمل الجماهيري…
كنت مدرسة في العطاء، وملاذًا للناس، وركنًا ثابتًا لا يتزعزع مهما اشتدّت العواصف. رحلت، لكن إرثك بقي يقف شامخًا كأنك ما زلت بيننا، يذكّرنا كيف يكون الإنسان سندًا لأهله وشعبه، وكيف يكون القائد قريبًا من البسطاء، من تراب المخيم، ومن وجع الفقراء.

أبا الفقراء…
فقدك ليس فقدًا لعائلة فقط، ولا للجبهة فقط؛ بل فقدٌ لروحٍ صادقة، ولرجلٍ كان حضوره دعامةً أينما حلّ.
غادرتنا، لكن بصمتك باقية في كل مكان مررت به، وفي كل قلب أحبّك، وفي كل فعل خير تركته خلفك شاهدًا عليك.

رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل ذكراك حيّة لا تموت، ودروبنا ممتلئة بما علّمتنا إياه من صبرٍ وثبات

مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى