الكشاف العربي يضيء شعلة الحرية تضامنًا مع الشعب الفلسطيني

لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أقامت مفوضية الجنوب في جمعية الكشاف العربي احتفالًا كشفيًا في ساحة الشهداء في صيدا.
حضر الاحتفال ممثل السيدة بهية الحريري القائد مصطفى حبلي، ورئيس المفوضية العامة لجمعية الكشافة الفلسطينية في لبنان وعضو المكتب التنفيذي القائد خالد عوض، والقائد العام لفوج الإنقاذ الشعبي السيد معروف أسامة سعد، ومنسق تيار المستقبل السيد مازن حشيشو، وفضيلة الشيخ محمد غندور، إلى جانب ممثلي الجمعيات الكشفية والأهلية، ومخاتير صيدا، وأعضاء قيادة مفوضية الجنوب في الكشاف العربي، وحشد من الكشافة.
افتُتح الاحتفال بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم ألقت عريفة الحفل القائدة ليا عصفور كلمة ترحيبية، تلتها كلمة مفوضية الجنوب ألقاها القائد الدكتور خالد الكردي، وجاء فيها:
«نقف اليوم في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ اليوم الذي خصصته الأمم المتحدة ليذكّر العالم بقضية العدل التي لم يتحقق حقها بعد، وبشعب يكتب بصموده حكايات البطولة والتضحية.
لكن اسمحوا لي أن أتساءل: هل نحتاج فعلًا إلى يوم واحد في العام لنتذكر فلسطين؟
الحقيقة أننا لا نحتاج إلى يوم عالمي لنستعيد التضامن مع ذاتنا، فالتضامن مع فلسطين ليس موقفًا عابرًا، بل هو شرط لتمام حريتنا نحن. وكما قال نيلسون مانديلا: “نحن نعلم جيدًا أن حرّيتنا لن تكتمل دون حرية الفلسطينيين.”
إن تضامننا مع فلسطين جزء من عقيدتنا وهويتنا؛ فهو ليس فعلًا موسميًا، بل التزام إنساني وأخلاقي دائم. نحن جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.
فلسطين ليست قضية خارجية، بل جرح في وجدان كل عربي ومسلم وكل حر في هذا العالم. والتضامن معها هو تضامن مع قيمنا وتاريخنا وانتمائنا.
نحن لا نقدّم منّة لأحد، بل نؤدي واجبًا تجاه قدسنا وأقصانا وأهلنا الصامدين. إننا ننحني أمام عظمة التضحيات التي قدّمها هذا الشعب. ففي كل بيت قصة، وفي كل شارع شاهد، وفي كل شبر من أرض فلسطين ملحمة صمود كُتبت بالدماء والأرواح. إنهم يضحّون نيابة عن أمة بأكملها كي تبقى شعلة النضال مشتعلة.
وتضامننا الحقيقي يجب أن يتحول من احتفال سنوي إلى مسار يومي مستمر، ويتجسّد في:
الوعي الدائم: بتعليم الأجيال تاريخ فلسطين وحقوقها.
المقاطعة الفاعلة: لكل من يدعم الظلم والاحتلال.
الدعم المستمر: لأهلنا في غزة والضفة والقدس.
وفي هذا اليوم نرفع صوتًا واحدًا:
“لن تُسترد الحقوق بالرجاء، ولن تُستعاد الأوطان بالبكاء.”
لنجعل من كل يوم يومًا لفلسطين، ومن كل موقف فعلًا ثابتًا للتضامن. وكما قال الزعيم جمال عبد الناصر: “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة.”
تحية إجلال لشعب فلسطين الصامد، والمجد لشهدائه الأبرار، والنصر آتٍ بإذن الله. وستبقى شعلة النضال والحق متقدة، شاء من شاء وأبى من أبى.»
واختُتم الاحتفال بإضاءة شعلة الحرية تعبيرًا عن التضامن الأبدي مع الشعب الفلسطيني.



















