السفير الأسعد: الطلبة الفلسطينيون في طليعة حراسة الهوية الوطنية

بيروت – 10 كانون الأول/ديسمبر 2025

محمد دهشة

أكد سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد أن الطلبة الفلسطينيين كانوا عبر التاريخ في طليعة المدافعين عن الهوية الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن العلم والنضال يشكّلان ركيزتين متلازمتين في مسيرة الطلاب الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال رعايته احتفالاً أقامه الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع لبنان في مقر سفارة فلسطين في بيروت، بمناسبة الذكرى الـ66 لتأسيس الاتحاد واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تحت عنوان: “من مقاعد العلم إلى ميادين النضال… 66 عاماً من مسيرة الاتحاد العام لطلبة فلسطين”.

وشهد المهرجان حضور الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين محمود عباس، ياسر عباس، والسفير محمد الأسعد، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح آمنة جبريل، والسفير نظمي الحزوري، إلى جانب قيادة إقليم حركة فتح في لبنان، وممثلي فصائل المنظمة والقوى الطلابية اللبنانية والفلسطينية، والاتحادات والمكاتب الحركية، ووفود من المعاهد والمدارس، وحشد واسع من الطلبة.

واستُهل الحفل بالنشيدين اللبناني والفلسطيني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

وخلال كلمته، أوضح السفير الأسعد أن ذكرى تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين التي انطلقت في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1959، تتزامن مع ذكرى قرار تقسيم فلسطين، واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الجامعات الفلسطينية والعربية كانت دائماً ساحات للوعي والموقف الوطني.

وخاطب الأسعد الطلبة قائلاً إنهم “ليسوا فقط مستقبل الشعب الفلسطيني، بل حاضره الحي النابض”، مؤكداً أهمية دورهم في العمل الوطني والمجتمعي والثقافي والمشاركة في بناء مجتمع فلسطيني متماسك في الوطن والشتات، وتمسّك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية وعلى رأسها الحق في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما أكد السفير الأسعد تقدير القيادة الفلسطينية، وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس، لدور الحركة الطلابية، مثمناً دعمه المتواصل للطلبة من خلال مؤسسة الرئيس محمود عباس التي أسهمت في تخريج أكثر من 11 ألف طالب فلسطيني في لبنان منذ تأسيسها عام 2010، مع استمرار أكثر من ثلاثة آلاف طالب في استكمال دراستهم الجامعية والمهنية.

وقدّم الأسعد التهنئة للشبيبة الفتحاوية على نجاح مؤتمرها العام، معتبراً إيّاه محطة مهمة لتعزيز دور الشباب في صياغة مستقبل الدولة الفلسطينية.

وألقى كلمة القوى الطلابية اللبنانية أمين سر المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري أحمد البني، الذي أكد التزام الاتحاد العام لطلبة فلسطين عبر تاريخه بالثوابت الوطنية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، معلناً تضامن المنظمات الطلابية اللبنانية مع النضال الفلسطيني.

من جهته، استذكر السفير نظمي الحزوري دور الرئيس الشهيد ياسر عرفات في بناء الاتحاد وحرصه على توحيد الجهود الطلابية، مؤكداً استمرار الرئيس محمود عباس في النهج ذاته لبناء جيل فلسطيني مثقف وواعٍ. كما استذكر شهداء الحركة الطلابية مؤكداً ضرورة مواصلة مسيرة النضال.

أما رئيس اللجنة التحضيرية للاتحاد في لبنان صالح صعيد، فأكد أن طلبة فلسطين شكّلوا نموذجاً للوحدة وصون الهوية الوطنية منذ البدايات، موجهاً التحية للرئيس محمود عباس “حامل أمانة الشهداء” ومشيراً إلى ما حققته الدبلوماسية الفلسطينية من اعتراف دولي متزايد بدولة فلسطين.

وفي ختام المهرجان، تم عرض فيلم قصير يوثّق محطات من مسيرة الاتحاد العام لطلبة فلسطين وأبرز إنجازاته النضالية منذ تأسيسه وحتى اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى