سعد: يدعو إلى وحدة الساحة الفلسطينية… فلسطين لا يحمل رايتها إلا أهلها

محمد دهشة
أكد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب الدكتور أسامة سعد، في المهرجان السياسي المركزي لمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، والذي نظمته حركة فتح في قاعة «لاسال» في الرميلة – صيدا، أن فلسطين لا يحمل رايتها إلا أهلها وثوارها ومناضلوها، وإلا تحولت راية القضية الأقدس إلى ستارة تُحتجب خلفها سياسات ورهانات وطموحات وأطماع تخدم مشاريع لا علاقة لها بفلسطين القضية والشعب والثورة…
وأضاف: إننا في التنظيم الشعبي الناصري، ومن موقع الإخوة ورفقة الدرب والنضال ورفقة السلاح والمقاومة، نناشدكم أيها الإخوة أن تقدموا الوحدة الفلسطينية على أي اعتبار آخر، وأن تجتهدوا لجمع كل الفصائل تحت الخيمة الفلسطينية الواحدة، تحت رايات المقاومة والانتفاضة الشعبية والوحدة الوطنية، فإذا لم تجمعنا الخيمة الفلسطينية، فكل خيام المحاور، شرقها وغربها، بعيدها وقريبها، لن تؤمّن الغطاء والدفء لفلسطين القضية والأرض والشعب، وتضيع تضحيات شعبنا على امتداد ستين عامًا هباءً منثورًا…
وتابع: نحن في التنظيم الشعبي الناصري كنا ولا نزال ننظر إلى حركة فتح على أنها تمثل نبض الشارع الفلسطيني وهويته ورايته وكوفيته، هي ضميره ووجدانه، هي حركة الفدائيين الأوائل والشهداء الأوائل، وهي ولادة المناضلين المقاومين، وهي قوة الاستمرار لنهج النضال الفلسطيني التحرري الذي قدم قوافل من الشهداء الأبرار والأسرى فداءً لقضية فلسطين وشعبها…
وأردف سعد: لكل ذلك، فإن ما هو مطلوب من فتح كثير كثير في هذه اللحظة السياسية الفارقة من تاريخ القضية الفلسطينية، مطلوب منها أن تبادر إلى لملمة شتات الحركة الوطنية الفلسطينية، إلى توحيد البندقية الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل، وأن تشتغل على جمع شمل الفصائل كافة، من حماس الجريحة، إلى الجهاد المقاومة الصابرة، إلى فصائل اليسار الفلسطيني كافة، وإزالة كل العراقيل أمام هذا الهدف السامي في مسار النضال الفلسطيني، فالمرحلة دقيقة وحساسة وحرجة، وهي من أصعب المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية، حيث يجري العبث بخرائط المنطقة وإعادة ترسيمها وفقًا لخطوط العرض والطول المرتبطة بالمصالح الاستراتيجية الأميركية – الصهيونية، دول تُمحى لتقوم مكانها دويلات طائفية إثنية عاجزة ضعيفة متناقضة، تبرر قيام كيان العدو على أساس ديني من جهة، ومن جهة ثانية تؤمّن سيطرة العدو على المنطقة العربية باعتباره الكيان الأقوى بين الكيانات الهشة المتقاتلة.
وختم سعد: إن ما يُرسم لغزة الصامدة البطلة، التي ارتضت أن تُذبح وتُهدم على أن ترفع الراية البيضاء، ما يُرسم لها في دوائر القرار خطير جدًا، هو مشروع اقتلاع وتهجير وترحيل، هو الجزء المتمم للتغريبة الفلسطينية الأولى عام 1948، وهو في حال نجاحه لا قدر الله، سيأتي الدور على الضفة الغربية لتقويض السلطة الفلسطينية وإنهاء الحلم الفلسطيني ولو على جزء من الأرض الفلسطينية، ومن يدري متى يحين دور مخيمات الشتات في لبنان وسوريا والأردن وغيرها من الدياسبورا الفلسطينية. وفي هذا الإطار، فإننا طالبنا ونستمر في مطالبة الحكومة اللبنانية إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان، والعمل على تحسين الظروف المعيشية لأهلنا في المخيمات… وللمتخوّفين نقول إن الشعب الفلسطيني يرفض التوطين ويتمسك بحق العودة إلى فلسطين.









