طاولة حوار عمالية في شاتيلا تبحث تقليصات الأونروا وتداعياتها على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

نظّم قطاع العمال في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طاولة حوار في مخيم شاتيلا، خُصصت لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل تقليصات خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وما تتركه من انعكاسات خطيرة على المستويات المعيشية والاقتصادية والإنسانية داخل المخيمات.

وافتُتحت طاولة الحوار بكلمة للرفيق عاطف خليل، عضو أمانة قطاع العمال، عرض فيها محاور النقاش والقضايا الملحّة، متوقفًا عند أزمة المنازل الآيلة للسقوط في مخيمات برج البراجنة وشاتيلا وعين الحلوة، وتوقف برامج الترميم، إلى جانب برنامج العسر الشديد والتأخير المتكرر في صرف المساعدات، وما يترتب على ذلك من أعباء قاسية على العائلات الفلسطينية، فضلًا عن اعتماد سياسات استنسابية في توزيع مادة المازوت، ولا سيما في منطقة البقاع، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

بدوره، قدّم مسؤول قطاع العمال في لبنان الرفيق تيسير عمار (أبو المعتصم) قراءة سياسية واجتماعية شاملة، شدد فيها على أن سياسات التقليص تمس جوهر الدور التاريخي للأونروا، وتشكل استهدافًا مباشرًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا إلى تحرك شعبي ونقابي ضاغط لوقف هذه الإجراءات، وتأمين السكن الآمن والخدمات الأساسية، والإسراع في صرف المساعدات المالية، إلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين في ظل الارتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة.

وأكد أبو المعتصم ضرورة رفع مستوى التغطية الصحية في المستشفيات، وتأمين الأدوية للأمراض المستعصية ومرضى غسيل الكلى، ومعالجة الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان، مجددًا التمسك بالأونروا بوصفها شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني وحقه في العودة، ومطالبًا المجتمع الدولي والدول المانحة بزيادة الدعم المالي وإخراج الوكالة من دائرة الابتزاز السياسي.

وتخللت طاولة الحوار مداخلات للمشاركين ركزت على التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية داخل المخيمات، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع مستوى التغطية الصحية وجودة التعليم نتيجة دمج المدارس والاكتظاظ، إضافة إلى توقف برامج الشؤون الاجتماعية وترميم المنازل، محذّرين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي يهدد الاستقرار، ويخدم المخططات الهادفة إلى تصفية الأونروا وحق العودة.

كما شددت المداخلات على أهمية توحيد الجهود الوطنية والشعبية، وتعزيز التحرك الإعلامي والحقوقي، وتفعيل الحراك الجماهيري للدفاع عن الأونروا، باعتبار حمايتها مسؤولية وطنية وقانونية، وجزءًا لا يتجزأ من الدفاع عن حقوق اللاجئين وكرامتهم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى