جبهة التحرير الفلسطينية تحيي الذكرى السابعة لاستشهاد القائد الوطني عباس دبوق

أحيت جبهة التحرير الفلسطينية الذكرى السابعة لاستشهاد القائد الوطني عباس دبوق (الجمعة)، بحضور مسؤول الساحة اللبنانية لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو المجلس الوطني الفلسطيني الرفيق يوسف ناظم اليوسف، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال قشمر، إلى جانب أعضاء اللجنة المركزية وقيادة جبهة التحرير الفلسطينية، وقيادات من الفصائل الفلسطينية، وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفلسطينية، ومكاتب المرأة في الفصائل والأحزاب، إضافة إلى جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني والمركز الحضاري الفكري للحوار.
وألقى الرفيق أسامة دبوق، عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية، كلمة رحّب فيها بالحضور الكريم، كلٌّ باسمه ولقبه وما يمثّل، مؤكدًا أننا نلتقي اليوم عند ضريح الشهيد القائد عباس دبوق (الجمعة)، عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات السياسية في جبهة التحرير الفلسطينية، لا لإحياء ذكرى فحسب، بل لإعلان موقف وتجديد عهد وميثاق مع الدم الطاهر الذي خطّ طريق النضال حرفًا بحرف.
وأضاف أن هذا القائد الكبير اختار منذ نعومة أظفاره أن يكون في صفوف جبهة التحرير الفلسطينية، مدافعًا عن فلسطين ولبنان، فمنذ بدايات سبعينيات القرن الماضي وحتى لحظة استشهاده، كان مثالًا للثبات في الموقف تجاه قضية فلسطين وشعبها، مؤمنًا بأن الحق لا يُوهب بل يُنتزع، وأن الحرية لا تُمنح بل تُحقَّق بالصمود والتضحية، ومتمسكًا بخط القومية العربية، إيمانًا منه بأن الأمة العربية وطن واحد وقلب واحد.
وأكد أن الشهيد عباس دبوق ليس ذكرى نحييها، بل ذاكرة حيّة في وجدان كل شريف ومناضل، فقد كان مثالًا للأخلاق الحميدة ومدرسة في الالتزام الوطني، وحمل قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال على كتفيه، فكان صوتهم وشاركهم آلامهم، وكان من المؤسسين للجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، إلى جانب دوره السياسي والنضالي، وتشديده الدائم على أهمية المقاومة في سبيل تحرير الأرض والإنسان من غطرسة كل كيان غاصب.
ومن أمام الضريح الطاهر، شدّد على أن دم الشهداء لم ولن يذهب هدرًا، وأن العهد باقٍ ما بقي الاحتلال، وأن الدرب الذي رسمه الشهداء بدمائهم هو درب الحرية والكرامة والعودة، مؤكدًا أن حلم العودة إلى ربوع فلسطين سيبقى حيًا ما دام الدم يجري في العروق. وفي هذه المناسبة، نستذكر الشهيد القائد ناظم اليوسف، نائب الأمين العام للجبهة، ونحن على بُعد أيام من إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، ذلك القائد الذي حمل الأمانة وسار على الدرب حتى الشهادة، كما نستذكر الشهيد اللواء جلال أبو شهاب، الذي كان وفيًا للعهد، ثابتًا على الطريق، حاضرًا في كل ذكرى ومناسبة.
وجدّدت جبهة التحرير الفلسطينية، من أمام ضريح الشهيد، العهد على الوفاء للوطن والقضية، والثبات على النهج الذي سلكه القادة والشهداء، وعدم المساومة على حقوق أبناء الشعب الفلسطيني.
وبدوره، تحدث عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال قشمر عن مناقب الشهيد، معتبرًا أن القضية الفلسطينية خسرت قائدًا وطنيًا بارزًا كان حاضرًا في مختلف ميادين العمل الوطني في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، مؤكدًا أهمية مواصلة النضال المشترك دفاعًا عن القضية المركزية فلسطين.
كما ألقى رئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني والمناضل عبد فقيه كلمة باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، شدّد فيها على الدور الريادي للشهيد عباس دبوق في تأسيس ودعم عمل اللجنة، وحمله الدائم لقضية الأسرى باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من معركة التحرير، مؤكدًا أن مسيرة الشهيد ستبقى مصدر إلهام للأجيال في مواجهة الاحتلال والصهيونية والإمبريالية، حتى تحقيق الحرية والعودة.










