الميعاري باسم تحالف القوى الفلسطينية يحذّر من مشروع لتصفية الأونروا وشطب قضية اللاجئين

حذّر تحالف القوى الفلسطينية من ما وصفه بـ«مشروع سياسي متكامل» يستهدف إضعاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتفريغها من مضمونها، تمهيدًا لشطب قضية اللاجئين وحق العودة، وذلك تحت ذريعة الأزمة المالية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الباحث الدكتور وائل ميعاري، نائب الأمين العام لمنظمة الصاعقة ومسؤول ملف الأونروا في تحالف القوى الفلسطينية، خلال اعتصام جماهيري نُظّم أمام مكاتب الوكالة في بيروت، بحضور حاشد من أبناء المخيمات واللاجئين.
وأكد ميعاري أن ما تشهده الأونروا «ليس خللًا إداريًا ولا أزمة طارئة»، بل «مسار مدروس يهدف إلى إضعاف الوكالة، وتقليص خدماتها، وضرب الثقة بها، وصولًا إلى الادعاء بعدم قدرتها على الاستمرار». وشدّد على أن اللاجئ الفلسطيني وموظفي الوكالة «ليسوا مسؤولين عن الأزمة»، محمّلًا الدول المانحة والمجتمع الدولي مسؤولية التراجع عن التزاماتهم المالية والسياسية.
وأشار إلى أن الحديث المتكرر عن العجز المالي والاستدامة يُستخدم لتبرير «سياسات تقشف تمسّ جوهر الحقوق»، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، معتبرًا أن هذه السياسات «تمهّد لإعلان فشل الوكالة بدل إنقاذها».
وأوضح أن تقليص أيام الدراسة، وزيادة الاكتظاظ الصفي، وخفض الخدمات الصحية، وتقليص برامج الإغاثة في ظل تفاقم الفقر داخل المخيمات، يشكّل «تفكيكًا تدريجيًا للوعي الوطني» و«دفعًا للمجتمع نحو الإنهاك والانفجار الاجتماعي»، محذرًا من تصوير المخيمات لاحقًا كبؤر عدم استقرار لتبرير مزيد من الإجراءات.
كما انتقد ما وصفه بـ«ازدواجية إدارة الأونروا»، حيث يتم الحفاظ على المشاريع المموّلة والبنية التحتية، مقابل المساس بالخدمات اليومية الأساسية، معتبرًا أن ذلك يكشف عن هدف تحويل الأونروا إلى «مؤسسة لإدارة الفقر» بدل كونها «شاهدًا سياسيًا على قضية اللاجئين وفق القرار الأممي 302».
وطالب تحالف القوى الفلسطينية في ختام كلمته بـ:
-
التراجع الكامل عن جميع إجراءات التقشف.
-
حماية التعليم والصحة والإغاثة بوصفها حقوقًا أساسية لا خدمات قابلة للتقليص.
-
نقل المواجهة إلى المستوى السياسي مع الدول المانحة.
-
إشراك ممثلي اللاجئين وموظفي الأونروا في صنع القرار.
وختم ميعاري بالتأكيد على أن المخيمات «لن تقبل أن تُدار بالجوع أو تُرهق حتى النسيان»، محمّلًا إدارة الأونروا والدول المانحة المسؤولية الكاملة عن أي انفجار اجتماعي ناتج عن هذه السياسات، ومشددًا على أن الاعتصام «ليس نهاية، بل بداية مواجهة سياسية مفتوحة دفاعًا عن الأونروا وحق العودة».



