بيان صادر عن طلائع الفجر في ذكرى تحرير صيدا

صدر عن طلائع الفجر بيان في ذكرى تحرير صيدا جاء فيه:
في مثل هذا اليوم، كتبَت صيدا فصلًا من نورٍ في تاريخها، حين اندحرت قوات العدو الإسرائيلي تحت ضربات ثُلّةٍ مؤمنة من أبنائها، صدقوا العهد، فارتقى منهم من ارتقى شهيدًا، وبقي منهم من يحمل الأمانة ثابتًا لا يبدّل ولا يساوم.
لم يكن التحرير حدثًا عابرًا في روزنامة الأعوام، بل تحوّلًا في ميزان الصراع؛ سقطت أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”، وارتفعت راية الإرادة المؤمنة التي صنعت بدمائها معادلة الردع، ومهّدت للاندحار الكامل عن الجنوب في أيار عام 2000.
نستحضر في هذه الذكرى وجوه الشهداء الذين خطّوا الصفحة الأبهى من تاريخ المدينة، وفي طليعتهم الشهيد القائد جمال الحبال، كما نستذكر العلماء المجاهدين الذين وحّدوا الكلمة بالموقف، ومنهم الشيخ محرم العارفي، وسماحة المفتي محمد سليم جلال الدين، فكان المنبر سندًا للبندقية، وكانت المدينة جسدًا واحدًا في مواجهة الاحتلال.
إنها وقفة وفاءٍ مع الشهداء، وتجديد عهدٍ بأن يبقى خيار المقاومة نهجًا يحفظ الكرامة ويصون الأرض، ويؤكد أن قضية فلسطين ليست شأنًا خاصًّا، بل جزءٌ من أمتنا وأمننا ومصيرنا الواحد المشترك، وأن وحدة الموقف والثبات على الحق هما الطريق إلى صون الأوطان.
تحيةً إلى الشهداء وأهلهم،
وإلى أهلنا الصامدين في صيدا وفلسطين،
المجد للشهداء،
والنصر للمقاومة،
والحفظ لمدينتنا وأهلها.




