وفد من المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية يسلّم الأونروا في لبنان مذكرة عاجلة تحذر من تفاقم معاناة اللاجئين والنازحين وتطالب بخطة طوارئ إغاثية شاملة

قام وفد قيادي من المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في لبنان بزيارة المقرّ الرئيسي لوكالة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في العاصمة بيروت، حيث سلّم مذكرة عاجلة إلى مديرة الوكالة في لبنان دورثي كلاوس، حذّر فيها من تفاقم معاناة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين في لبنان في ظل استمرار الحرب والعدوان، وما يرافقهما من مخاطر النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية.
وأكد الوفد في مذكرته ضرورة المبادرة السريعة من قبل إدارة الأونروا لإطلاق نداء طارئ وعاجل إلى الدول المانحة والمنظمات الدولية، بهدف تأمين التمويل اللازم لتنفيذ خطة طوارئ شاملة وفورية تشمل النازحين واللاجئين الصامدين في المخيمات على حد سواء، بما يضمن توفير الموارد المالية الكفيلة بتنفيذ برامج الإغاثة والخدمات الأساسية.
وشددت المذكرة على أهمية الإسراع في تجهيز مراكز إيواء للنازحين في مدينة بيروت، إضافة إلى تجهيز مراكز إضافية في صيدا تحسباً لأي موجات نزوح محتملة، وتأمين جميع مستلزماتها الأساسية من فرش وأغطية ومواد غذائية وخدمات صحية ومياه وكهرباء ووسائل تدفئة.
كما طالبت المذكرة بتعزيز الخدمات الصحية الطارئة وضمان انتظام عمل العيادات الصحية، وتأمين الرعاية الصحية الكاملة لمرضى الأمراض المستعصية وتوفير الأدوية اللازمة لهم، إضافة إلى رفع نسبة التغطية الاستشفائية للحالات الطارئة إلى 100%، وتبنّي علاج الجرحى والمصابين نتيجة الحرب.
ودعت المذكرة إلى عدم حصر خطة الطوارئ بالنازحين فقط، بل العمل على تعزيز صمود اللاجئين داخل المخيمات والتجمعات من خلال توفير المساعدات النقدية والإغاثية والمواد الغذائية والخدمات الصحية والاجتماعية، وتأمين الكميات اللازمة من مادة المازوت لضمان استمرار تشغيل محطات المياه، إلى جانب التنسيق مع البلديات لإزالة النفايات.
كما شددت على ضرورة وضع خطة رعاية خاصة للنساء والأطفال وكبار السن والمرضى داخل المخيمات ومراكز الإيواء، بما يضمن توفير الرعاية الصحية والغذائية والإنسانية اللازمة لهم ويحفظ كرامتهم.
وأكدت المذكرة أهمية استمرار عمل مراكز الأونروا في المخيمات والتجمعات وعدم إغلاقها تحت أي ظرف، مع توفير مراكز آمنة للموظفين، نظراً للدور الملحّ الذي تضطلع به الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، إضافة إلى كونها تشكّل عنصر حماية دولية للمخيمات وسكانها.
وفي ما يتعلق بالقطاع التعليمي، طالب الوفد بوضع خطة واضحة وجدية تضمن استمرار العملية التعليمية وتوفير مستلزماتها كافة، بما يكفل حق الطلاب في التعليم.
وختمت المذكرة بالتأكيد على رفض تحميل اللاجئين والنازحين الفلسطينيين تبعات أي تقاعس في أداء الوكالة لمسؤولياتها، داعية الأونروا إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين والعمل الجاد لتأمين الخدمات الأساسية لهم بعيداً عن سياسة التذرع بالعجز المالي.




