القائد سعيد اليوسف.. إرثٌ نضالي ومسيرةٌ مستمرة حتى التحرير والعودة

تحلّ ذكرى القائد الوطني والمناضل الكبير سعيد اليوسف، عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، الذي فُقد اثره وهو يخوض مواجهة بطولية مع العدو الصهيوني في جبل لبنان عام 1982، مؤمناً بأن طريق الحرية يمر عبر التضحية والعطاء والانحياز الكامل لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.
وفي هذه المناسبة الوطنية، تستحضر جبهة التحرير الفلسطينية سيرة القائد سعيد اليوسف وما مثّله من نموذج للمناضل الملتزم بقضايا شعبه، كما تستذكر كوكبة القادة الشهداء الذين صنعوا بدمائهم صفحات مشرقة من تاريخ النضال الفلسطيني، وفي مقدمتهم الرئيس الرمز أبو عمار والأمناء العامون الشهداء أبو العباس وطلعت يعقوب وأبو أحمد حلب وناظم اليوسف ، إلى جانب رفاقهم من القادة والمناضلين الذين جسدوا معاني الفداء والإيثار والوفاء لفلسطين.
وتأتي هذه الذكرى في ظل واحدة من أخطر المراحل التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه العدوانية على قطاع غزة، واعتداءاته المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس ولبنان الشقيق، وما يرافق ذلك من جرائم قتل وتدمير وتجويع وتهجير وحصار واستهداف ممنهج للمدنيين، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية. إن هذه الجرائم تؤكد من جديد طبيعة الاحتلال العنصرية والإجرامية، وتستدعي موقفاً وطنياً موحداً يرتقي إلى حجم التحديات والمخاطر التي تواجه قضيتنا الوطنية.
وإذ تؤكد جبهة التحرير الفلسطينية أن صمود شعبنا أفشل الكثير من مخططات الاحتلال، فإنها تدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وترسيخ الشراكة السياسية على قاعدة حماية الثوابت الوطنية ومواجهة مشاريع التصفية والتهجير والضم، بما يعزز قدرة شعبنا على الصمود وانتزاع حقوقه المشروعة.
كما تؤكد الجبهة تضامنها الكامل مع الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لأبشع أشكال القمع والتنكيل، وتدعو المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على ملاحقة قادة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني أمام المحاكم الدولية المختصة.
وتشدد جبهة التحرير الفلسطينية على تمسكها بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا، وضرورة تفعيل مؤسساتها وتعزيز دورها الوطني في قيادة المرحلة الراهنة، ورفض كل المشاريع والحلول التي تنتقص من حقوق شعبنا الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
إن ذكرى القائد سعيد اليوسف ليست مجرد محطة لاستذكار الماضي، بل مناسبة لتجديد العهد مع الشهداء والأسرى والجرحى، ومواصلة مسيرة النضال الوطني حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.
المجد والخلود للقائد سعيد اليوسف ولكل شهداء شعبنا الفلسطيني.
الحرية للأسرى والمعتقلين.
النصر حتماً لشعبنا الفلسطيني.
جبهة التحرير الفلسطينية
الاعلام المركزي
١٨-٦-٢٠٢٦





