متيرك ممثلا محافظ الجنوب في استقبال وزير العمل: الدولة تكون أكثر حضورًا حين تكون قريبة من مواطنيها

مثّل رئيس الدائرة الإدارية في محافظة لبنان الجنوبي، الأستاذ شوقي متيرك، محافظ الجنوب منصور ضو، خلال حفل استقبال وزير العمل الدكتور محمد حيدر، الذي زار سراي صيدا الحكومي في مستهل جولة ميدانية في الجنوب.
وقال متيرك يشرفني بتكليف من سعادة محافظ لبنان الجنوبي الأستاذ منصور ضو الذي حالت ارتباطاته الرسمية دون مشاركته في هذا اللقاء أن أرحب بمعاليكم باسمه وباسم محافظة لبنان الجنوبي وأن أنقل إليكم تحياته وتقديره وتمنياته لكم بالتوفيق في هذه الزيارة التي نوليها أهمية خاصة لما تمثله من تجسيد لنهج التواصل المباشر مع المواطنين والاطلاع عن كثب على أوضاع المحافظات واحتياجاتها.
معالي الوزير
إن زيارتكم اليوم إلى محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية تكتسب أهمية وطنية وإنمائية خاصة إذ تأتي في مرحلة دقيقة يمر بها وطننا لبنان بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي ألحق أضرارًا جسيمة طالت الإنسان والأرض والمنازل والمؤسسات والبنى التحتية والمرافق العامة وأثرت بصورة مباشرة في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والمعيشية وفاقمت التحديات التي يواجهها المواطن في حياته اليومية.
ومن هنا فإن حضوركم بين أبناء الجنوب وحرصكم على الاطلاع الميداني على واقع المنطقة والاستماع إلى هواجس أهلها واحتياجاتهم يحمل رسالة بالغة الأهمية مفادها أن الدولة تكون أكثر حضورًا حين تكون قريبة من مواطنيها وأن القرار الرشيد يبدأ من معرفة الواقع كما هو ومن الإنصات إلى الناس ومشاركة المجتمعات المحلية مسؤولية النهوض والتعافي.
لقد كان الجنوب على امتداد تاريخه عنوانًا للصمود والانتماء الوطني، وتحمل أبناؤه الكثير دفاعًا عن أرضهم ووطنهم، ورغم قساوة الظروف وتوالي الأزمات بقيت إرادة الحياة والعمل والإنتاج أقوى من كل التحديات، وبقي الأمل معقودًا على دولة قوية بمؤسساتها عادلة في رعايتها وقريبة من مواطنيها في مختلف المناطق.
إن وزارة العمل تؤدي في هذه المرحلة دورًا أساسيًا ومحوريًا يتجاوز الإطار الإداري التقليدي من خلال المساهمة في دعم سوق العمل وصون حقوق العمال ومواكبة المؤسسات الإنتاجية وتعزيز فرص العمل بما يساعد على إعادة تحريك الدورة الاقتصادية وتثبيت المواطنين في أرضهم، لا سيما في المناطق التي تعرضت لأضرار جسيمة لأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لأي نهوض اقتصادي أو اجتماعي مستدام.
ومن هذا المنطلق فإننا ننظر إلى زيارتكم بوصفها فرصة لتعزيز التعاون بين وزارة العمل والإدارة المحلية وتبادل الرؤى مع مختلف الفعاليات الرسمية والبلدية والاقتصادية والاجتماعية بما يساهم في بلورة مقاربات عملية تستجيب لأولويات المرحلة وتواكب جهود التعافي وإعادة البناء وتدعم مسيرة التنمية في هذه المنطقة العزيزة.
ويسعدنا معالي الوزير أن تكون محافظتنا، لبنان الجنوبي والنبطية، ضمن محطاتكم الميدانية، سيما وأنتم ابن هذا الجنوب الأبي، وهو ما يعكس اهتمامكم بالوقوف شخصيًا على واقع هذه المنطقة وإدراككم لحجم هذه التحديات التي تواجهها، وحرصكم على أن تكون السياسات العامة منطلقة من المعاينة المباشرة واللقاء مع الناس، وهو نهج نثمنه عاليًا ونقدره.
ونحن على ثقة بأن لقاءاتكم اليوم مع ممثلي الإدارات الرسمية والبلديات والاتحادات والهيئات الاقتصادية والاجتماعية والنقابية، وما ستتضمنه من نقاش وتبادل للأفكار، ستشكل خطوة إضافية نحو تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والإدارة المحلية بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويواكب تطلعاتهم إلى مزيد من الاستقرار وفرص العمل والإنماء.
معالي الوزير
وإذ نرحب بكم في عاصمة الجنوب فإننا نجدد إيماننا بأن قوة الدولة تكمن في قربها من مواطنيها وفي قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص للنهوض، وأن الجنوب كما كان دائمًا سيبقى شريكًا كاملًا في بناء لبنان وصناعة مستقبله وترسيخ وحدته واستقراره.
وفي الختام نجدد لكم باسم سعادة محافظ لبنان الجنوبي أصدق عبارات الترحيب والتقدير، متمنين لكم دوام التوفيق والسداد في أداء مسؤولياتكم الوطنية، وأن تثمر هذه الزيارة خطوات عملية تعزز مسيرة التعافي والإنماء وتدعم صمود أهلنا وترسخ حضور الدولة ومؤسساتها في كل شبر من هذا الوطن.
أهلًا وسهلًا بكم في محافظة لبنان الجنوبي بين أهلكم وإخوانكم، ومرحبًا بكم في الجنوب الذي سيبقى بإرادة أبنائه أرضًا للوفاء والعطاء وركنًا أساسيًا في مسيرة بناء الدولة اللبنانية الحديثة.








