«الجبهة الديمقراطية» في سورية تفتتح مؤتمرها الثاني والعشرين مخيم اليرموك- قاعة الشهيد خالد نزال

·  فهد سليمان: الحرب على شعبنا جزء من مشروع أمريكي ـ إسرائيلي لإعادة صياغة المنطقة.. ووحدتنا الوطنية شرط الانتصار

· د. الرفاعي: جبهتكم تقدم نموذجاً للعمل المنظم في ساحة النضال.

·  حسن عبد الحميد: تعزيز النضال وتطوير خدمات الأونروا، وتفعيل الاتحادات الشعبية، وتطوير برامج العمل الشبابي والثقافي والعمالي، ومشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار.

■ افتتحت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في سوريا أعمال مؤتمرها الثاني والعشرين، بحضور فهد سليمان الأمين العام، والدكتور سمير الرفاعي سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية العربية السورية وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب قادة وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ورؤساء وأمناء الاتحادات الشعبية الفلسطينية، وأعضاء المؤتمر المنتخبين من المؤتمرات القاعدية.

انعقد المؤتمر تحت شعار: «من أجل تعزيز العمل الوطني والاجتماعي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، وتطوير العمل التنظيمي والجماهيري دفاعاً عن حق العودة والحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة» وذلك تحضيراً للكونفرنس الوطني العام الخامس للجبهة الديمقراطية.
واستهلت أعمال المؤتمر بالوقوف دقيقة تحية لأرواح شهداء فلسطين وسورية، وشهداء الجبهة الديمقراطية، ولأسرى الحرية في سجون الاحتلال، ولجماهير شعبنا الفلسطيني الصامدة في الوطن والشتات.

1-في الكلمة السياسية للمؤتمر، أكد فهد سليمان الأمين العام، أن المؤتمرات الحزبية تشكل إحدى أهم أدوات المراجعة الديمقراطية وتجديد الحياة التنظيمية، مشدداً على أن قوة التنظيم لا تكمن فقط في عدده، بل في عمق علاقته بالمجتمع وبقضايا الناس وهمومهم وتطلعاتهم.
وقال إن الجبهة الديمقراطية تنظر إلى نفسها باعتبارها مكوناً أصيلاً من مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، وإن قوتها تتعزز بقوة منظمة التحرير الفلسطينية، كما أن منظمة التحرير تزداد حضوراً وتأثيراً بقوة مكوناتها السياسية والجماهيرية.

وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية تبقى الإطار الوطني الجامع والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، داعياً إلى استعادة الوحدة الداخلية وإنهاء الانقسام ، بما يتيح إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية وتعددية وشراكة وطنية حقيقية.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم حرباً استعمارية شاملة تتجاوز حدود قطاع غزة، وتمتد إلى الإقليم بأسره، في إطار مشروع أمريكي – إسرائيلي يهدف إلى إعادة صياغة المنطقة بما يتوافق مع المصالح الأمريكية والصهيونية.

وقال إن المشروع الإسرائيلي يقوم على فرض ما يسمى بـ«السلام بالقوة»، وتحويل المنطقة إلى فضاء خاضع للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، على حساب استقلال الشعوب وحقوقها الوطنية.
وشدد فهد سليمان أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على أن المشروع الصهيوني، رغم حجم العدوان والتدمير، لن يتمكن من تحقيق أهدافه، مستنداً إلى ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، والتوازن الديمغرافي القائم في فلسطين التاريخية، واتساع حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وأكد أن الشعب الفلسطيني يقدم اليوم نموذجاً استثنائياً في الصمود والثبات وتحمل التضحيات، وأن هذا الصمود يشكل أحد أهم عناصر القوة في مواجهة المشروع الاستعماري الإسرائيلي.

كما جدد التأكيد على ضرورة استعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية، وإطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، باعتبار ذلك المدخل الأساس لتعزيز القدرة الوطنية على مواجهة التحديات الراهنة.

وتلقى المؤتمر برقيات تهنئة من أقاليم الجبهة الديمقراطية في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ولبنان وأوروبا والفروع الخارجية، تأكيداً على وحدة الجبهة وترابط منظماتها في الوطن والشتات.
2- بدوره، أكد الدكتور سمير الرفاعي أن الجبهة الديمقراطية شكلت منذ تأسيسها ركناً أساسياً من أركان الحركة الوطنية الفلسطينية، وكانت شريكاً فاعلاً في مختلف محطات النضال الوطني والسياسي، وفي صياغة البرامج الوطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال إن الجبهة حافظت على ثوابتها الفكرية والوطنية، وتمسكت على الدوام بخيار الوحدة الوطنية باعتباره الشرط الأساسي لإنجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وشدد الرفاعي على أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع القوى الفلسطينية تجاوز الحسابات الفصائلية الضيقة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، في مواجهة المشروع الإسرائيلي – الأمريكي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وكشف عن ضغوط أمريكية متزايدة تستهدف وكالة الأونروا، موضحاً أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمارس ضغوطاً متواصلة باتجاه استبدال الوكالة الأممية بمؤسسة أخرى، بما يشكل مساساً مباشراً بقضية اللاجئين الفلسطينيين وقرار الأمم المتحدة رقم 194.

وأشار إلى أن إحدى أخطر المحاولات الجارية تتمثل في نقل الملفات الورقية الأصلية للاجئين الفلسطينيين من الدول المضيفة الخمس إلى لوكسمبورغ، مؤكداً أن هذا الإجراء يشكل مدخلاً خطيراً لتفكيك ملف اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن الحكومة السورية لم تمنح موافقتها على عملية النقل، وربطت ذلك بموقف منظمة التحرير الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين، مضيفاً أن القيادة الفلسطينية اتخذت قراراً واضحاً برفض نقل الملفات الأصلية، باعتبارها جزءاً من الحقوق الوطنية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين.

وأكد أن المؤامرة على الأونروا لا تستهدف مؤسسة إغاثية فحسب، بل تستهدف أحد الشواهد القانونية والسياسية المرتبطة بحق العودة وبالقرار الأممي 194.

3-باسم اللجنة التحضيرية، أكد حسن عبد الحميد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق تقاليد تنظيمية راسخة أرستها الجبهة الديمقراطية، تقوم على الانتظام الديمقراطي، واحترام الاستحقاقات التنظيمية، وعقد المؤتمرات الدورية باعتبارها محطات أساسية للمراجعة والتقييم واستخلاص الدروس، وتجديد الحيوية في صفوف المنظمات الحزبية والجماهيرية.

وأشار إلى أن الجبهة الديمقراطية أنجزت خلال التحضير سلسلة من المؤتمرات القطاعية والجماهيرية شملت المنظمات الطلابية والشبابية والنسوية والعمالية والمهنية، وأسفرت عن انتخاب هيئاتها القيادية وإقرار برامج عملها، بما يعزز دورها الوطني والاجتماعي في أوساط جماهير شعبنا الفلسطيني.

وأوضح عبد الحميد أن العملية التحضيرية شهدت عقد 101 مؤتمر محلي، و15 مؤتمراً قطاعياً، و17 مؤتمر فرع، بما يعكس مستوى متقدماً من الالتزام التنظيمي والانضباط الحزبي، ويؤكد حيوية الحياة الديمقراطية الداخلية في منظمات الإقليم.

وبيّن أن المؤتمر يضم في عضويته 202 رفيقاً ورفيقة، تعكس تركيبة تنظيمية متنوعة من حيث التنوع الاجتماعي والانتماء المهني والعُمري، إذ تبلغ نسبة الذكور 65% مقابل 35% للإناث، فيما يشكل الجامعيون 26% من عضوية المؤتمر، والمهنيون 22%، والعمال 34%، وربات المنازل 11%، إضافة إلى حضور شبابي وازن يمثل نحو 40% من عضوية المؤتمر، مقابل 60% ممن تزيد أعمارهم عن ستة وثلاثين عاماً، بما يجسد التفاعل بين الخبرة التنظيمية المتراكمة وطاقات الأجيال الشابة الصاعدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى