اللجنة الشعبية في عين الحلوة تبحث تحديات المخيم وتجدد مطالبة «الأونروا» بوقف تقليص خدماتها

محمد دهشة

أكدت اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة استمرار جهودها في متابعة القضايا المعيشية والخدماتية للاجئين الفلسطينيين، مجددةً مطالبتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتراجع عن سياسة تقليص خدماتها، ولا سيما خفض كميات المازوت المخصصة لتشغيل آبار المياه، وذلك خلال اجتماعها النصف سنوي الذي شهد أيضًا تسليم مهام أمانة سر اللجنة وفق مبدأ المداورة بين ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

 وعقدت اللجنة الشعبية اجتماعها النصف سنوي في المقر المركزي للجان الشعبية بمنطقة صيدا، بحضور أمين سر اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح، وبمشاركة أعضاء اللجنة، وذلك بدعوة من أمين سر اللجنة الشعبية محمد أبو صلاح.

ويأتي الاجتماع في ظل ما يشهده مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان وأكثرها كثافة سكانية، من تحديات متزايدة على المستويات المعيشية والخدماتية، في وقت تتنامى فيه احتياجات عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، ما يضاعف حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية واللجان الشعبية ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد المجتمعون أن طبيعة المرحلة الراهنة تستدعي تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات الفلسطينية لمواكبة احتياجات أبناء المخيم، وتعزيز آليات العمل المشترك بما يضمن الاستجابة للقضايا اليومية، لافتين إلى أن اللجنة الشعبية تواصل متابعة ملفات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والمياه، والكهرباء، بالتنسيق مع وكالة الأونروا، ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وسفارة دولة فلسطين في لبنان، والجهات الفلسطينية المعنية بالشأن الخدماتي.

كما ناقش الاجتماع آليات تطوير الأداء الداخلي للجنة، حيث جرى التأكيد على استمرار العمل وفق مبدأ المداورة في أمانة السر بين ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يعزز الشراكة في تحمل المسؤوليات وتوزيع الأعباء، ويكرس العمل المؤسسي داخل اللجنة.

واستهل الاجتماع بقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، ثم استعرض أمين سر اللجنة الشعبية محمد أبو صلاح تقريرًا حول أبرز الأنشطة والمهام التي نفذتها اللجنة خلال المرحلة الماضية، فيما قدم أعضاء اللجنة عرضًا للملفات التي يتابعونها، والتحديات التي تواجهها، والجهود المبذولة لمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.

من جانبه، أشاد أمين سر اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح بالأداء الذي قدمته اللجنة خلال الفترة الماضية، مثمنًا الجهود التي بذلها أمين سر اللجنة محمد أبو صلاح وأعضاء اللجنة في متابعة شؤون المخيم، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على روح التعاون والعمل الجماعي وتعزيز العلاقات الأخوية داخل اللجنة، بما ينعكس إيجابًا على خدمة أبناء المخيم.

وتوقف الاجتماع مطولًا عند تداعيات سياسة التقليصات التي تنتهجها وكالة الأونروا، لا سيما خفض كميات المازوت المخصصة لتشغيل مضخات آبار المياه الارتوازية، محذرًا من انعكاس ذلك على واقع المياه في المخيم مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على المياه.

وفي ختام الاجتماع، قرر المجتمعون تجديد مخاطبة إدارة الأونروا للمطالبة بالتراجع عن سياسة تقليص الخدمات، وإعادة الكميات اللازمة من المازوت لضمان استمرار تشغيل الآبار وتأمين المياه للأهالي، مؤكدين أن توفير الخدمات الأساسية للاجئين يمثل مسؤولية لا يمكن التراجع عنها.

وشهد الاجتماع تسليم مهام أمانة سر اللجنة الشعبية من محمد أبو صلاح إلى جمال الصفدي، تنفيذًا لمبدأ المداورة المعتمد داخل اللجنة، فيما أكد أعضاء اللجنة التزامهم بمواصلة التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز استمرارية العمل المشترك وخدمة أبناء مخيم عين الحلوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى