باسيل يستقبل الباخرة في البترون… وبصبوص يواكبها ميدانيًا رحلة Cedar Waves بين “الزيتونة بيه” والبترون… تجربة رائدة تستحق الدعم

محمد دهشة
شكّلت الرحلة البحرية لباخرة الركاب Cedar Waves، لصاحبها السيد مرعي أبو مرعي، بين “الزيتونة بيه” وميناء البترون، خطوة نوعية على طريق إحياء النقل البحري السياحي في لبنان، وإعادة وصل المدن الساحلية عبر البحر، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام تنشيط السياحة الداخلية، وتحريك الاقتصاد المحلي، والاستفادة من الموقع البحري الذي لطالما شكّل أحد أبرز عناصر قوة لبنان.
وقد حملت الرحلة الأولى مؤشرات على اهتمام سياسي ورسمي واقتصادي وتجاري لإنجاح هذه التجربة وتحويلها إلى مشروع مستدام، من خلال:
– حرص رئيس “تكتل لبنان القوي” النائب جبران باسيل على استقبال الباخرة في البترون، حيث لم تكن المشاركة مجرد بروتوكول، بل تأكيدًا على دعم المشروع، وهو ما عكسه في كلمته عندما قال: “لدينا مشروع للنقل البحري في لبنان، ومن المؤسف ألا تتوافر فيه مرافئ سياحية، وألا يكون هناك نقل بحري، ليس تجاريًا فقط، بل سياحيًا أيضًا، يربط بين المدن اللبنانية بعضها ببعض، وبينها وبين مدن المتوسط”. وهو موقف يعكس رؤية واضحة لضرورة تطوير قطاع النقل البحري السياحي وتحويله إلى رافعة اقتصادية وسياحية للبنان.
– المشاركة الشخصية لمدير عام النقل البري والبحري العميد مازن بصبوص في الرحلة البحرية منذ انطلاقها من “الزيتونة بيه” وحتى وصولها إلى البترون، ذهابًا وإيابًا، في خطوة تؤكد الدعم الرسمي من جهة، وحرص وزارة النقل على مواكبة المشروع ميدانيًا، والاطلاع على التحديات والعقبات التي قد تواجهه، والعمل على معالجتها بما يضمن نجاح هذه المبادرة واستمرارها من جهة أخرى، ويعكس دعمًا رسميًا لتطوير النقل البحري السياحي بين المرافئ اللبنانية.
– تأكيد صاحب المبادرة، السيد مرعي أبو مرعي، عزمه على المضي قدمًا في تطوير هذا المشروع، وعدم الاكتفاء بخط بيروت – البترون، معبرًا عن طموح يتجاوز نجاح التجربة الأولى نحو شبكة بحرية تربط مختلف المدن الساحلية اللبنانية، إذ قال: “كما انطلقنا من العاصمة بيروت باتجاه الشمال، نأمل أن ننطلق قريبًا جنوبًا نحو الناقورة، وأن تمتد خطوط النقل مستقبلًا إلى فلسطين ومصر، ومن الشمال إلى سوريا وتركيا، بإذن الله.”
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن المشروع لا يقتصر على تنظيم رحلة بحرية سياحية، بل يمثل بداية مسار واعد لإحياء النقل البحري في لبنان، بما يعزز الحركة السياحية، ويعيد وصل المدن الساحلية، ويؤسس لتجربة رائدة تستحق كل أشكال الدعم والرعاية من الدولة والقطاع الخاص، وتشجيع المواطنين على خوض غمار التجربة، حتى تتحول إلى نموذج دائم يرسخ مكانة لبنان على خارطة السياحة البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط.








