رفض فلسطيني للمساعي الأمريكية لتقويض الأونروا وتحذير من استهداف حق العودة

أكدت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، والفلسطينيون المهجرون من سوريا، رفضها المطلق لـ “المحاولات الأمريكية والإسرائيلية” الرامية إلى تقويض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أن هذه التحركات تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين والنيل من حقهم في العودة، وذلك في بيان صحفي صدر عنها.
وشددت الجهات الموقعة على بيان مشترك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي الجهة الدولية الوحيدة المخولة قانونًا بتجديد ولاية الأونروا، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تملك أي صلاحية قانونية أو سياسية لتقرير مستقبل الوكالة أو إنهاء دورها.
وأدان البيان مشروع القانون المطروح أمام مجلس النواب الأمريكي، الذي يدعو إلى إعداد استراتيجية لتفكيك عمليات الأونروا واستبدالها بهيئات أممية أخرى، معتبرًا أن المشروع يمثل تصعيدًا سياسيًا ينسجم مع المطالب الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاء عمل الوكالة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين من جدول الأعمال الدولي.
وحذر البيان من أن إقرار مشروع القانون سيقود إلى وقف التمويل الأمريكي الدائم للأونروا، مؤكدة في الوقت ذاته أن التشريعات الأمريكية تبقى شأنًا داخليًا، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني أو سياسي على الأمم المتحدة أو على التفويض الممنوح للوكالة، كما أنها لا تمنح واشنطن حق تقرير مصيرها.
وأشار البيان إلى أن توقف التمويل الأمريكي خلال السنوات الماضية لم يؤثر في استمرار ولاية الأونروا، ولا في التزام المجتمع الدولي بتجديد تفويضها، معتبرًا أن سياسة الضغط والابتزاز المالي لم تنجح في إنهاء دور الوكالة أو تقويض شرعيتها الدولية.
وأضاف أن مشروع القانون لا يستهدف الخدمات الإنسانية التي تقدمها الأونروا فحسب، بل يطال تفويضها الأممي ودورها بوصفها شاهدًا قانونيًا وسياسيًا على نكبة الشعب الفلسطيني وحقوق اللاجئين، مؤكدًا أن المشروع يتعارض مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، وينتهك القرار 194 الذي يكفل حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، فضلًا عن مخالفته للقرارات الدولية ذات الصلة.
وأكد البيان أن الأونروا ليست مجرد وكالة خدمية قابلة للاستبدال، وإنما مؤسسة أممية أُنشئت بصورة مؤقتة إلى حين تنفيذ القرار 194، معتبرًا أن أي محاولة لإحلال مؤسسات أخرى مكانها تهدف إلى فصل الخدمات الإنسانية عن الحقوق السياسية والقانونية للاجئين الفلسطينيين.
ودعت الجهات الموقعة الأمم المتحدة والدول المانحة، إلى جانب الدول العربية والإسلامية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، إلى رفض مشروع القانون الأمريكي، وتعزيز الدعم السياسي والمالي للأونروا بما يضمن استمرار ولايتها وأداء مهامها.
كما ناشدت الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية توحيد جهودها للدفاع عن الأونروا وحق العودة، مؤكدة أن حماية الوكالة تمثل دفاعًا عن الشرعية الدولية وعن الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للاجئين الفلسطينيين.




