صيدا لا ينقصها المقومات السياحية.. ما ينقصها هو الأفكار الخلّاقة والإبتعاد عن الأنشطة التقليدية
السبت 29/آب/2026

حنان النداف
انطلقت منذ يومين مهرجانات “صيداويات ” التي تنظمها بلدية صيدا وبدأت تُطرح تساؤلات حول ضعف الحضور حتى إن البعض سارع إلى اعتبار أن اختيار المكان عند ميناء صيدا قبالة القلعة البحرية هو السبب !
لكن المكان نفسه احتضن العام الماضي حفلات لجنة مهرجانات صيدا الدولية وحقق حضوراً ونجاحاً لافتاً؟ وبالتالي ربما لا تكون المشكلة في المكان بقدر ما هي في مضمون البرنامج وطريقة تقديمه والترويج له.
ومع احترامنا وتقديرنا لكل المشاركين فإن برنامج يمتد لأسبوعين ويضم حفلة مولد وموسيقى للجيش اللبناني وحفلات غنائية تقليدية إضافة إلى نشاط إضاءة الفوانيس يبدو أقرب إلى الأنشطة التقليدية منه إلى مهرجان سياحي قادر على وضع صيدا في واجهة المشهد.
وإذا أردنا أن نقارن «صيداويات» بما تقدمه مهرجانات المناطق الأخرى فإن صيداويات اليوم خارج المنافسة ليس بسبب المكان وإنما بسبب غياب الفكرة الاستثنائية التي تجعل الناس تأتي خصيصاً إلى صيدا.
وهذا ليس انتقاداً للمجلس البلدي الذي نحترم ونقدّر وعلى رأسه المهندس مصطفى حجازي ولا تقليلاً من أهمية ما يتم تنظيمه بل هو دعوة لإعادة النظر في مفهوم المهرجان نفسه.
صيدا مدينة تاريخية وسياحية بامتياز لكنها تحتاج إلى من يعيد اكتشافها ويقدمها بقالب مختلف أكثر إبداعاً وابتكاراً وفرادة والاستعانة بأهل الاختصاص والخبرة في تصميم البرامج السياحية والثقافية والترويج لها.
ورسو الباخرة السياحية “Cedar Waves” للمرة الأولى في ميناء صيدا بالتزامن مع المهرجانات فرصة بحد ذاتها يمكن البناء عليها لصناعة حدث استثنائي يليق بالمدينة.
صيدا لا ينقصها التاريخ ولا البحر ولا القلعة ولا المقومات السياحية.. ما ينقصها هو الفكرة التي تجمع كل هذه العناصر في حدث واحد لا يشبه سواه!!













