أحمد البزري يقود أكبر مواكبة جماهيرية لمونديال 2026 في الجنوب… والرياضة تعيد نبض الفرح إلى منطقة أنهكتها الحرب

كتب محمد دهشة

في مشهد استثنائي أعاد الحياة إلى الساحات اللبنانية، احتضنت صالة لاسال لصاحبها السيد سامي بقاعي في الرميلة – شمال صيدا، فعاليات متابعة مباريات مونديال 2026 في واحدة من أكبر المواكبات الجماهيرية التي شهدتها المنطقة.

الحدث من تنظيم وإشراف رجل الأعمال الصيداوي أحمد البزري، إلى جانب كل من بلال حداد، مصطفى جمال، وأدهم بشر، الذين نجحوا في تحويل المواكبة الرياضية العالمية إلى مساحة جامعة للفرح بعد الحرب الإسرائيلية التي خلّفت آثارًا قاسية على الجنوب وحرمت أبناءه واللبنانيين عمومًا، من أبسط مظاهر الحياة والاحتفال.

ولم يكن اختيار صالة لاسال في الرميلة وعلى تخوم نهر الاولي شمال مدينة صيدا،  لاحتضان هذا الحدث مجرد محطة رياضية، بل حمل دلالة إنسانية ووطنية عميقة، إذ استعادت شيئًا من نبضها الطبيعي، واجتمع المئات من صيدا ومناطق الجنوب واقليم الخروب والجبل حول شغف كرة القدم في رسالة تؤكد أن الحياة قادرة على النهوض من بين آثار الدمار، وأن الرياضة تبقى لغة تجمع الناس وتعيد إليهم جزءًا من الأمل والبهجة.

وسجل الحدث حضورًا جماهيريًا لافتًا وتنظيمًا متقنًا، عكس حجم التحضيرات التي سبقت انطلاقه، ليصبح من أبرز فعاليات متابعة كأس العالم على مستوى الجنوب اذ لم يكن لبنان، وسط أجواء تفاعلية وحماسية فاقت التوقعات.

وجاء هذا النجاح ثمرة عمل جماعي قاده أحمد البزري وبلال حداد، مصطفى جمال، وأدهم بشر، حيث تمكن الفريق من تجاوز مختلف التحديات اللوجستية والتنظيمية، مقدمًا نموذجًا ناجحًا في إدارة الفعاليات الكبرى، ومؤكدًا أن العمل بروح الفريق قادر على صناعة الفارق مهما كانت الظروف.

كما عكس الحدث حرص أحمد البزري على دعم مدينته صيدا والجنوب اللبناني، وإيمانه بأهمية المبادرات التي تجمع الناس وتمنحهم فسحة للفرح في مرحلة لا تزال فيها المنطقة تعاني من تداعيات الحرب.

وقد لاقى المونديال الجماهيري إشادة واسعة من الحضور، الذين رأوا فيه أكثر من مجرد متابعة لمباريات كرة القدم، بل مناسبة أعادت إلى الجنوب جزءًا من فرحه الغائب، ورسخت فكرة أن الإرادة والعمل المشترك قادران على إعادة الحياة إلى الساحات التي حاولت الحرب أن تطفئها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى