فياض من صيدا: الاحتلال الاسرائيلي لا يريد الانسحاب والسلطة مطالبة بإعادة تقييم موقفها

رعى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض الحفل التأبيني والتكريمي الذي نظمه حزب الله في مدينة صيدا إحياءً لذكرى شهداء معركة “العصف المأكول”، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية والأهلية اللبنانية والفلسطينية، إلى جانب عدد من العلماء وعائلات الشهداء وأبناء المدينة.
وأكد فياض خلال المناسبة أن الوقائع باتت تؤكد أن “الإسرائيلي لا يريد الانسحاب من أرضنا، وأن الجانب الأميركي يسايره في هذا التوجه، رغم الحديث عن وجود اختلافات بين الطرفين”.
وأشار إلى أن التنازلات التي قدمتها السلطة اللبنانية “لم تقابل بأي خطوات إيجابية، ولا تبدو مؤشرات حصولها في المستقبل القريب”، لافتاً إلى أن تعقيدات الانسحاب الإسرائيلي لا تلغي التساؤلات حول استمرار وقف إطلاق النار، في ظل مواصلة الاحتلال أعمال التجريف والحرق والتدمير في القرى الحدودية.
وتساءل فياض عن جدوى استمرار التفاوض مع العدو الإسرائيلي في ظل ما وصفه بـ”الممارسات العدوانية المتواصلة”، معتبراً أن اتفاق الإطار “جرت هندسته بما يحقق مطالب العدو من دون تقديم أي مكاسب للبنان”.
ودعا السلطة اللبنانية إلى “إعادة تقييم موقفها والابتعاد عن الانصياع للإملاءات الخارجية، والاقتراب أكثر من شعبها، ولا سيما أبناء الجنوب الذين يتطلعون إلى رؤية دولتهم إلى جانبهم، تعمل على حمايتهم وتأمين عودتهم إلى قراهم وأرزاقهم”.
وأضاف أن أبناء الجنوب يشعرون بأن دولتهم “تخلت عنهم ولا تكترث لمعاناتهم، وتفرط بالسيادة والحقوق”، منتقداً ما وصفه بـ”الاكتفاء بالشعارات والمواقف غير الفاعلة، وجعل الأولوية لمحاباة الخارج واسترضائه”.
وأكد فياض أن اللبنانيين “يتطلعون إلى دولة قوية وعادلة، ويتمسكون بوحدة الدولة والأرض والشعب”، مشدداً على أن هدفهم الأساسي هو “تحرير الأرض والعودة إليها، بما يضمن أن يكون الجنوب آمناً ومستقراً وهادئاً”.
وختم بالتأكيد أن أبناء الجنوب، رغم تمسكهم بالدولة ووحدتها، “لن يتخلوا عن حقهم في الدفاع عن أنفسهم أو التفريط بسيادتهم وحريتهم”.















