رفض فلسطيني واسع لقرار الأونروا إلغاء إجراءات توظيف معلمي التربية الإسلامية ودعوات للتراجع الفوري عنه

أثار قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلغاء إجراءات توظيف معلمي مادة التربية الإسلامية في مدارسها موجة من الرفض والاستنكار في الأوساط الفلسطينية في لبنان، وسط تحذيرات من تداعياته على العملية التعليمية ومنظومة القيم والهوية الوطنية للاجئين الفلسطينيين، ودعوات متزايدة لإلغاء القرار واستكمال إجراءات التوظيف وفق الأصول المعتمدة.

وفي هذا الإطار، أعلن العمل الجماهيري في حركة حماس في لبنان رفضه القاطع لقرار الأونروا، مؤكدًا أن أي مبررات مالية أو إدارية لا تبرر إلغاء توظيف معلمي التربية الإسلامية. وشدد على أن المادة تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطلبة، لما تضطلع به من دور في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الوعي والتربية السليمة وبناء الإنسان، داعيًا الوكالة إلى التراجع الفوري عن القرار وتأمين التمويل اللازم لاستكمال إجراءات التوظيف.

من جهتها، اعتبرت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، وتجمع الفلسطينيين المهجرين من سوريا، أن القرار يمثل تراجعًا خطيرًا يمس أحد المكونات الأساسية للعملية التعليمية، ويثير حالة من القلق في أوساط اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت الجهات الثلاث رفضها المطلق للقرار، معتبرة أن مادة التربية الإسلامية ليست مادة ثانوية يمكن الاستغناء عنها، بل تشكل جزءًا أصيلًا من المنهاج التعليمي، وتسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء شخصية الطلبة، وتعزيز انتمائهم وهويتهم الوطنية والثقافية، بما ينسجم مع خصوصية مجتمع اللاجئين الفلسطينيين.

ورأت أن أي تقليص للمواد التعليمية المرتبطة بالقيم والهوية من شأنه أن ينعكس سلبًا على العملية التربوية، ويقوض الدور الذي تضطلع به الأونروا في توفير تعليم شامل ومتوازن يحترم الخصوصية الثقافية والدينية للاجئين الفلسطينيين.

وطالبت الجهات الموقعة على البيان إدارة الأونروا بالتراجع الفوري عن القرار، واستكمال إجراءات توظيف معلمي التربية الإسلامية وفق الأصول المعتمدة، وعدم تحميل الطلبة والخريجين تبعات الأزمات المالية والإدارية التي تواجهها الوكالة.

كما دعت المرجعيات الدينية، والقوى الوطنية والإسلامية، واللجان الشعبية، واتحادات المعلمين، ومؤسسات المجتمع المدني، وأولياء الأمور، إلى توحيد الجهود للدفاع عن حق الطلبة في تعليم يحفظ قيمهم وهويتهم، ويصون حقوق معلمي التربية الإسلامية والخريجين.

وأكدت الجهات الموقعة أنها ستواصل متابعة القضية عبر الوسائل القانونية والإدارية والشعبية السلمية حتى تتراجع الأونروا عن قرارها، بما يضمن الحفاظ على حق الطلبة في تعليم متكامل، وصون الهوية الوطنية والقيم التربوية، وحماية حقوق معلمي التربية الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى